محمد الريشهري
45
موسوعة معارف الكتاب والسنة
سُئِلَتِ الأَنبِياءُ عَنهُ فَلَم تَصِفهُ بِحَدٍّ ولا بِبَعضٍ ، بَل وَصَفَتهُ بِفِعالِهِ . « 1 » 3575 . الإمام الرضا عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَن قَولِ اللَّهِ عز وجل : « سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ » « 2 » وعَن قَولِهِ : « اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ » « 3 » وعَن قَولِهِ : « وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ » « 4 » وعَن قَولِهِ : « يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ » « 5 » - : إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يَسخَرُ ولا يَستَهزِئُ ولا يَمكُرُ ولا يُخادِعُ ، ولكِنَّ اللَّهَ عز وجل يُجازيهِم جَزاءَ السُّخرِيَةِ ، وجَزاءَ الاستِهزاءِ ، وجَزاءَ المَكرِ ، وجَزاءَ الخَديعَةِ ، تَعالَى اللَّهُ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً . « 6 » 6 / 5 وُجوهُ إطلاقِ الأَسماءِ وَالصِّفاتِ 3576 . الكافي عن أبي هاشم الجعفريّ : كُنتُ عِندَ أَبي جَعفَرٍ الثّاني عليه السلام ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقالَ : أَخبِرني عَنِ الرَّبِّ - تَبارَكَ وتَعالى - ، لَهُ أَسماءٌ وصِفاتٌ في كِتابِهِ ؟ وأَسماؤُهُ وصِفاتُهُ هِيَ هُوَ ؟ فَقالَ أَبو جَعفَرٍ عليه السلام : إِنَّ لِهذَا الكَلامِ وَجهَينِ ؛ إِن كُنتَ تَقولُ : هِيَ هُوَ ، أي أَنَّهُ ذو عَدَدٍ وكَثرَةٍ ؛ فَتَعالَى اللَّهُ عَن ذلِكَ . وإِن كُنتَ تَقولُ : هذِهِ الصِّفاتُ وَالأَسماءُ لَم تَزَل ؛ فَإِنَّ « لم تزل » مُحتَمِلٌ مَعنَيَينِ :
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 141 ح 7 ، التوحيد : ص 31 ح 1 نحوه وكلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : ج 4 ص 265 ح 14 . ( 2 ) . التوبة : 79 . ( 3 ) . البقرة : 15 . ( 4 ) . آل عمران : 54 . ( 5 ) . النساء : 142 . ( 6 ) . معاني الأخبار : ص 13 ح 3 عن الحسن بن فضّال ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 126 ح 19 ، التوحيد : ص 163 ح 1 كلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه ، الاحتجاج : ج 2 ص 390 ح 299 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 318 ح 15 .